وضعت ليسه كلافينيس، رئيسة الاتحاد النرويجي لكرة القدم، ملف إصلاح فيفا وحقوق الإنسان مجددا ضمن النقاش الكروي الدولي، مع تأكيدها أنها تبتعد عن رئاسة الاتحاد الدولي لكنها ترى أن إصلاحه لا يزال ممكنا. وتدعو كلافينيس إلى إعادة إشراك فيفا والهيئات الحاكمة الأخرى في قضية التعويضات، خصوصا بعد ما حدث عقب كأس العالم في قطر.

كلافينيس تبتعد عن رئاسة فيفا ولا تتخلى عن الإصلاح

ليسه كلافينيس هي رئيسة الاتحاد النرويجي لكرة القدم، وقد نأت بنفسها عن رئاسة فيفا. لكن موقفها لا يعني الابتعاد عن النقاش الأوسع بشأن طريقة إدارة كرة القدم العالمية، إذ تؤمن بأن المؤسسة الحاكمة للعبة يمكن إصلاحها.

وتقدم كلافينيس طرحا يقوم على استخدام صوت الاتحاد النرويجي داخل منظومة كرة القدم، بدلا من حصر القضية في سباق على منصب رئاسة فيفا. وهي ترى أن الاتحادات الوطنية تملك مساحة للحديث والاقتراح، حتى إن لم تكن قادرة على إنجاز كل شيء بمفردها.

Of course we cannot probably do everything alone, but we have a voice, we have the right to speak, we have the right to suggest, so let’s see,

وأضافت كلافينيس أنها تريد أن يكون للاتحاد النرويجي دور متقدم في هذا المسار.

We will at least try to be a spearhead.

التعويضات في قلب النقاش بعد كأس العالم في قطر

تريد كلافينيس إعادة فتح الحوار مع فيفا والهيئات الحاكمة الأخرى بشأن التعويضات. ويبرز هذا الملف ضمن سياسات حقوق الإنسان في كرة القدم، حيث لا يقتصر النقاش على تنظيم البطولات الكبرى، بل يمتد إلى كيفية التعامل مع الأضرار التي قد تقع على أشخاص وعائلات مرتبطة بالعمل حول تلك البطولات.

وأصبحت أهمية التعويضات واضحة بعد كأس العالم في قطر، عندما تُركت عائلات عمال تعرضوا لإصابات أو قُتلوا في الأعمال المؤدية إلى البطولة من دون تعويض مالي، بعدما وجّه فيفا صندوقا للإرث إلى مسار آخر.

هذا السياق يمنح دعوة كلافينيس بعدا عمليا. فالمسألة لا تتعلق فقط بصورة المؤسسات الرياضية أو ببيانات المبادئ، بل بقدرة الهيئات الحاكمة لكرة القدم على التعامل مع تبعات البطولات الكبرى عندما تنتهي المباريات وتبقى آثارها الإنسانية قائمة.

حقوق الإنسان كاختبار لحوكمة كرة القدم

يرتبط حديث كلافينيس بفكرة أوسع عن الحوكمة في كرة القدم العالمية. فإصلاح فيفا، وفق طرحها، لا ينفصل عن ملفات حقوق الإنسان وآليات التعويض، ولا عن مسؤولية المؤسسات في الاستماع والاقتراح والتحرك ضمن القنوات المتاحة.

وبينما تبتعد رئيسة الاتحاد النرويجي عن رئاسة فيفا، فإنها تبقي الضغط قائما على مستوى السياسات. وتضع قضية التعويضات في موقع مركزي، باعتبارها اختبارا ملموسا لمدى جدية الهيئات الكروية في معالجة الأضرار المرتبطة بمنظومة اللعبة.

كما أن إعادة إشراك فيفا والهيئات الأخرى في هذا الملف تعني نقل النقاش من العموميات إلى سؤال مباشر: ماذا يحدث للمتضررين بعد انتهاء البطولة؟ بالنسبة لكلافينيس، لا يكفي الحديث عن إرث البطولات إذا بقيت عائلات من تعرضوا للإصابة أو الوفاة بلا تعويض مالي.

ما الخطوة التالية؟

الخطوة التي تدفع إليها كلافينيس هي مواصلة الضغط لإعادة ملف التعويضات إلى طاولة فيفا والهيئات الحاكمة الأخرى. ومن خلال هذا الموقف، يسعى الاتحاد النرويجي لكرة القدم إلى لعب دور بارز في نقاش إصلاح فيفا، مع إبقاء حقوق الإنسان والتعويضات ضمن أولويات كرة القدم الدولية.